ثانياً: أنه هو السنة الثابتة عن النبي ﷺ من قوله وفعله وتقريره، فمن ما ثبت بقوله ﷺ ما رواه أحمد عن عائشة مرفوعاً (إن أعظم النكاح بركة أيسره مثونة) وفي لفظ (أخف النساء صداقاً أعظمهن بركة) وفي لفظ (خير الصداق أيسره) وروى أحمد وأبو داود عن جابر مرفوعاً (لو أن رجلاً أعطى امرأة صداق ملأ يديه طعاماً كانت له حلالاً) . ومما ثبت بفعله ﵊ ما رواه أبو سلمة، قال: سألت عائشة كيف كان صداق رسول الله ﷺ؟ فقالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشاً) والنش نصف أوقيه فتلك خمسمائة درهم) رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي ومن ما ثبت بقريره ﵊ (أنه أجاز زواج امرأة من بني فزارة على صداق نعلين) رواه أحمد والترمذي وصححه، وعن أبي هريرة قال (كان صداقنا إذا كان فينا رسول الله ﷺ عشر أواق وطبق بيديه. وذلك أربعمائة درهم. رواه النسائي.
ثالثاً: أن المغالاة في المهور مع كونها خلاف السنة فيها محذور شرعي وهو الإسراف والتبذير، وهذا منهي عنه شرعاً، بل ورد الإنكار على من زاد في المهر صريحاً وهذا منهي عنه شرعاً، بل ورد الإنكار على من زاد في المهر صريحاً في حديث أبي هريرة عند مسلم، قال: (جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار على أربع أواق. فقال النبي ﷺ على أربع أواق كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الحائط، ما عندنا نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه) .