أَن المراد بـ "الذي قال" جنس القائلين ذلك، وأيضًا قوله تعالى (¬١): ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ إِلى آخرها، لا يناسب ذلك عبد الرحمن (¬٢)، إِلا أَن المهدوى قال: يحتمل أن يكون هو، وذلك قبل إسلامه وأن الإشارة بـ ﴿أولئك﴾ للقوم الذين أشار إليهم المذكور بقوله ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ فلا يمتنع أن يقع ذلك له قبل إسلامه (¬٣). قال شيخنا شيخ الإسلام شهاب الدين بن حجر: "ولكن نفى عائشة أن تكون نزلت في عبد الرحمن وآل بيته،، أَصح إسنادًا وَأَوْلى بالقبول" (¬٤).
فإِنَّه نقل أَيضًا أنها نزلت في أخيه عبد الله. (¬٥)
وقول عائشة ﵂ "فأَنت فَضَضٌ من لعنة الله" أي قطعة منها.
* * *