وقال الله ﷿: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ ١، وقال ﵎: ﴿كَأَمْثَالِ الْلُؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ ٢.
والمكنون: المصون، يقال: كننت الشي، إذا صنته. وأكننته، إذا أخفيته، فهذا المعروف، قال الله ﵎: ﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ ٣ [البقرة: ٢٣٥] وقد يقال: كننته، أخفيته.
وقد قال جرير في يزيد بن عبد الملك، وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن سفيان:
الحزم والجود والإيمان قد نزلوا ... على يزيد أمين الله فاحتلفوا٤
ضخم الدسيعة والإيمان، غرته ... كالبدر ليلة كاد الشهر ينتصف٥
وقال ذو الرمة:
فيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقا آأنت أم أم سالم٦
وقال ابن أبي ربيعة:
أبصرتها ليلة ونسوتها ... يمشين بين المقام والحجر
يرفلن في الريط والمروط كما ... تمشي الهويني سواكن البقر٧
فهذه تشبيهات غريبات مفهومة.
وقال أبو عبد الرحمن العطوي٨:
قد رأينا الغزال والغصن النجمين ... شمس الضحى وبدر الظلام
فوحق البيان يعضده البر ... هان ماقط ألد الخصام