(يونس:٥٨) , وما يقتنيه من الحطام كل إنسان.
قوله تعالى: ِ ﴿مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى﴾ (يوسف: من الآية ١١١) يعني: ما كان هذا القرآن, البالغ في الإعجاز والبيان, حديثا مفترى يقدر على التسلق عليه الإنس والجان. ﴿قُلْ لئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً﴾ (الإسراء:٨٨) . ﴿وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ (يونس: من الآية ٣٧) من الكتب الإلهية, ﴿وَتَفْصِيل كُلِّ شَيْءٍ﴾ (يوسف: من الآية ١١١) من الأمور الدنيوية, فكل ما يحتاج في الدين إليه, لابد وأن يوجد فيه سند يدل عليه. وهذا من الكفر والضلال, ﴿وَهُدىً وَرَحْمَةً﴾ (يوسف: من الآية ١١١) بها خير الدارين ينال.
وقوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَليْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً﴾ (النحل: من الآية ٨٩) أي: بيانا بليغا ﴿لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ (النحل: من الآية ٨٩) من أمور الدين, وما تتوقف عليه مصالح المسلمين.
قال مجاهد: "ما يسأل الناس عن شيء إلا في كتاب الله تعالى تبيانه" (١) .
وقال علي بن أبي طالب ﵁: "كل شيء علمه في القرآن إلا أن أراء الرجال تعجز عنه ﴿وَهُدىً وَرَحْمَةً﴾ (النحل: من الآية ٨٩) للجميع, وإنما حرمان المحروم من تفريطه, ﴿وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (النحل: من الآية ٨٩) خاصة بالجنة" (٢) .
قوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلهُ رُوحُ الْقُدُس﴾ (النحل: من الآية ١٠٢) يعني: جبريل ﵇, وإضافة الروح إلى القدس وهو الطهر, مثل قولهم: حاتم الجود.