محفوظات, ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنَا إِلا الظَّالِمُونَ﴾ (العنكبوت:٤٩) إلا المتوغلون في الظلم والمكابرة, بعد وضوح دلائل الإعجاز الباهرة.
وقوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِل إِليْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (الزمر: من الآية ٥٥) المراد به: القرآن؛ لأنه أحسن ما أنزل من كتاب, وأوثق ما يتوصل به إلى النجاة من الأسباب, فاتبعوا ما أمركم به ونهاكم عنه, ولا تلتمسوا ما تحتاجون له في دينكم إلا منه.
وقوله ﷾: ﴿وَلوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً﴾ أي: ولو أنزلناه بلسان العبرانية, لم تنفك تعنتاتهم الشيطانية, ولم تبرح أهويتهم النفسانية.
﴿لوْلا فُصِّلتْ آيَاتُهُ﴾ أي: هلا بينت بلسان نفقهه, فبين لنا الصواب, ويزول عنا الارتياب.
﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ أي: أكلام أعجمي ومخاطب عربي, فيشتد تكذيبهم للنبي.
والأعجمي: من كان من العجم, وإن كان فصيحا, ويقال أيضا لمن لا يفهم كلامه (أعجمي) وإن كان من العرب, والمقصود: إبطال مقترحهم باستلزام المحذور, والدلالة على أنهم لا ينفكون عما كانوا عليه من الإعراض والنفور.
﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً﴾ إلى الحق القويم والصراط المستقيم أو يقال: هدى للمتقين من الضلالة.
﴿وَشِفَاءٌ﴾ لما في الصدور من الشك والشبهة والجهالة.
﴿وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾ أي: ثقل وصمم.
﴿وَهُوَ عَليْهِمْ عَمىً﴾ (فصلت: من الآية ٤٤) وذلك لتصامهم عن سماعه, وتعاميهم عما يريهم من الآيات, بحيث لم يكن لهم بها ارعواء ولا التفات.