الدين وفروعه.
قال ابن عباس ﵄: "جمع الله تعالى في هذا الكتاب علوم الأولين والآخرين, وعلم ما كان وعلم ما يكون والعلم بالخالق ﷻ وأمره وخلقه". قوله في حديث أبي هريرة: "إن الله يرضى لكم ثلاثا, ويسخط لكم ثلاثا, يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا" (١) أي: تعبدونه وحده بإخلاص على صواب, وقد قدمت الكلام على التوحيد والشرك, فليطلب في محله.
قوله: "وأن تعتصموا بحبل الله جميعا" هذه مما أمر الله تعالى بها جميع العباد, ورضيها؛ لأنها سبب الاستقامة على المراد, وسبيل النجاة يوم المعاد.
قول: "وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم" مثل هذا ما رواه أحمد عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاث لا يغلو عليهن قلب امرؤ مسلم: إخلاص العمل, ومناصحة ولاة المر, ولزوم جماعة المسلمين" (٢) .
وروى مسلم عن تميم بن أوس الداري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الدين النصيحة" قالوا: لمن؟ قال: "لله, ولكتابه, ولرسوله, ولأئمة المسلمين, وعامتهم" (٣) .
وقد أوجب الله النصيحة على المسلمين لأئمتهم, كما أوجب عليهم النصيحة له ولكتابه ولرسوله.
فالنصيحة لله تعالى: صحة الاعتقاد في وحدانيته, وإخلاص النية في