وأضيف إلى ما ذكره الغزالي من الاحتمالات احتمال سابع وهو جواز أن يكون الوصف قاصرا على الحكم، بأن يكون محل الأصل شرطا في تأثير الوصف في الحكم أو يكون محل الفرع مانعا من الحكم١.
الدليل الثاني: أن حكم القياس مما يجوز للعلماء الخلاف فيه، فإنه إنما يلزم المجتهد القائس دون غيره، ولو كان القياس قطعيا لما جاز أن يخالف فيه٢.
الدليل الثالث: أن استقراء الأقيسة المخرجة عن طريق الاجتهاد والاستنباط يدل على أن عللها مظنونة ولا يمكن أن يكون القياس قطعيا مع ظنية علته٣، وعلى هذا يكون ما يذكر من القطعي في القياس - مثل قياس الضرب على التأفيف في الحرمة بجامع الإيذاء - ليس من القياس بل مما استفيد الحكم فيه عن طريق اللفظ٤.