الله ﷺ فحزن عليه رجال من أصحابه حتى كاد بعضهم يوسوس، فكنب ممن حزن عليه، فبينا أنا جالس في أُطم من آطام المدينة - وقد بويع أبو بكر - إذ مرّ بي عمر فلم أشعر به لِمَا بي من الحزن، فانطلق عمر حتى دخل على أبي بكر فقال: يا خليفة رسول الله، ألا أعجِّبك مررت على عثمان فسلمتُ عليه فلم يرد عليَّ السلام - فذكر الحديث بطوله كما سيأتي في السلام.
حزن علي ﵁
وأخرج ابن سعد عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع ﵁ قال: جاء علي بن أبي طالب ﵁ يوماً متقنعاً متحازناً، فقال أبو بكر ﵁: أراك متحازناً، فقال علي: إنه عَنَاني ما لم يُعِنْك قال أبو بكر: اسمعوا ما يقول أنشدكم الله أترَوْن أحداً كان أحزن على رسول الله ﷺ مني؟
بكاء أم سلمة ﵂
وأخرج الواقدي عن أم سَلَمة ﵂ قالت: بينا نحن مجتمعون نبكي لم ننم، ورسول الله ﷺ في بيوتنا ونحن نتسلَّى برؤيته على السرير؛ إذ سمعنا صوت الكرارين في السَّحر؛ قالت أم سلمة: فصحنا وصاح أهل المسجد، فارتجت المدينة صيحة واحدة، وأذَّن بلال بالفجر، فلما ذكر