وأخرج ابن عساكر عن نافع أن ابن عمر ﵄ كان يتَّبع آثار رسول الله ﷺ كل مكان صلى فيه، حتى إنَّ النبي ﷺ نزل تحت شجرة، فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصب في أصلها الماء لكيلا تيبس. كذا في كنز العمال.
وأخرج أحمد والبزّار بإسناد جيد عن مجاهد قال: كنا مع ابن عمر ﵄ في سفر، فمر بمكان فحاد عنه، فسأل لم فعلت ذلك؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ فعل هذا ففعلت. كذا في الترغيب. وعند أبي نعيم في الحلية عن نافع عن ابن عمر ﵄ أنه كان في طريق مكة يقول برأس راحلته، يثنيها ويقول: لعلَّ خفَّاً يقع على خف - يعني خف راحلة النبي ﷺ. وعند أبي نُعيم أيضاً عن نافع قال: لو نظرتَ إلى ابن عمر ﵄ إذا اتبع أثر النبي ﷺ لقلت: هذا مجنون وأخرجه الحاكم عن نافع نحوه. وعند ابن سعد عن عائشة ﵂ قالت: ما كان أحد يتبع آثار النبي ﷺ في منازله كما كان يتبعه ابن عمر. وعند أبي نُعيم عن عاصم الأحول عمَّن حدثه قال: كان ابن عمر ﵄ إذا رآه أحد ظنَّ أن به شيئاً من تتبُّعه آثار النبي ﷺ وعن أسلم