يا أبا برزة ألا ترى؟ ألا ترى؟ قال: فكان أول شيء تكلم به أن قال: إني أتسب عند الله أني أصبحت ساخطاً على أحياء قريش، إنكم معشر العُرَيب كنتم على الحال الذي قد علمتم في جاهليتكم من القلَّة والذلّة والضلالة وإن الله ﷿ نعشكم بالإِسلام وبمحمد ﷺ حتى بلغ بكم ما ترون، وإن هذه الدنيا التي أفسدت بينكم. إن ذاك الذي بالشام - يعني مروان - والله ما يقاتل إلا على الدنيا، وإن ذاك الذي بمكة - والله - إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن الذين حولكم الذين تدعونهم قراءكم - والله - إن يقاتلون إلا على الدنيا؛ قال: فلما لم يدع أحداً قال له أبي: فما تأمرنا إذاً؟ قال: إني لا أرى خير الناس اليوم إلا عصابة مُلْبِدة - وقال بيده - خماصَ البطون من أموال الناس، خفافَ الظهور من دمائهم. وأخرجه البخاري، والإِسماعيلي، ويعقوب بن سفيان في تاريخه عن أبي المنهال بنحوه كما في فتح الباري.
قول حذيفة في القتل
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن شِمْر بن عطية قال: قال حذيفة ﵁ لرجل: أيسرك أنك قتلت أفجر الناس؟ قال: نعم، قال: إذاً تكون أفجر منه.
الاحتراز عن تضييع الرجل المسلم
أخرج اليبهقي عن أنس بن مالك ﵁ أن عمر بن الخطاب ﵁ سأله إذا حاصرتم المدينة كيف تصنعون؟ قال: نبعث الرجل إلى المدينة وننصع له هَنَةً من جلود. قال: أرأيت إن رُميَ بحجر؟ قال: إذا يُقتل.