ومالا فلا تكلِّفونيه. ثم قال: قام رسول الله ﷺ يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خُمّاً بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكَّر ثم قال:
«أما بعد: ألا أيها الناس فإنا أنا بشر يوشِك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولُهما كتابُ الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به» فحث على كتاب الله ورغَّب فيه. ثم قال: «وأهلُ بيتي أذكَّركم الله في أهل بيتي، أذكِّركم الله في أهل بيتي» .
فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرِم الصدقة بعده. قال: ومن هم؟) قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس. قال: كل هؤلاء حُرِم الصدقة؟ قال: نعم، كذا في رياض الصالحين. وأخرجه أيضاً ابن جرير كما في منتخب الكنز. وأخرج البخاري عن ابن عمر رضيا لله عنهما قال: قال أبو بكر ﵁: ارقُبوا محمداً ﷺ في أهل بيته. كذا في منتخب الكنز.
إكرامه ﵇ عمه العباس
وأخرج ابن عساكر عن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ جالساً مع أصحابه وبجنبه أبو بكر وعمر ﵄، فأقبل العباس ﵁، فأوسع له أبو بكر فجلس بين النبي ﷺ وبين أبي بكر، فقال النبي ﷺ لأبي بكر: «إنما يعرف الفضلَ لأهل الفضلِ أهلُ الفضل» . ثم أقبل العباس على النبي ﷺ يحدِّثه. فخفض النبي ﷺ صوته شديداً، فقال أبو بكر لعمر: قد حَدَث برسول الله ﷺ يحدِّثه. فخفض النبي ﷺ صوته شديداً، فقال أبو بكر لعمر: قد حَدَث برسول الله ﷺ علَّة قد شغلت قلبي، فما زال العباس عند