النبي ﷺ حتى فرغ من حاجته وانصرف. فقال أبو بكر: يا رسول الله حدثت بك علّة الساعة؟ قال: «لا» قال: فإني قد رأيتك قد خفضت صوتك شديداً. قال: «إنَّ جبريل أمرني إذا حضر العباس أن أخفض صوتي كما أمرهم أن تخفضوا أصواتكم عندي» . كذا في الكنز.
وعند الطبراني عن ابن عباس ﵄ قال: كان لأبي بكر ﵁ مجلس من النبي ﷺ لا يقوم عنه إلا للعباس، فكان يسر ذلك رسول الله ﷺ فأقبل العباس يوماً، فزال له أبو بكر عن مجلسه، فقال له رسول الله ﷺ «مالك؟» قال: يا رسول الله عمك قد أقبل، فنظر إليه رسول الله ﷺ ثم أقبل على أبي بكر متبسماً. فقال: «هذا العباس قد أقبل وعليه ثياب بيض وسيلبس ولده من بعده السواد ويملك منهم عشر رجلاً» فلما جاء العباس قال: يا رسول الله، قلت لأبي بكر؟ فقال: «ما قلت إلا خيراً» . قال: صدقت - بأبي وأمي - ولا تقول إلا خيراً. قال: قلت: «قد أقبل العباس عمِّي وعليه ثياب بياض وسيلبس ولده من بعده السواد ويملك منهم اثنا عشر رجلاً» . قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، وفيه جماعة لم أعرفهم - انتهى. وأخرجه ابن عساكر عن ابن عباس مختصراً كما في منتخب الكنز. وقال: لم أرَ في سنده من تُكلِّم فيه.
تنحِّي أبي بكر عن مكانه للعباس
وعند ابن عساكر أيضاً عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده رضي الله