أحسب فلاناً - والله حسيبه -، ولا يزكِّي علي أحداً، أحسب كذا وكذا، إن كان يعلم ذلك منه» . كذا في جمع الفوائد. وعند البخاري أيضاً عن أبي موسى ﵁ قال: سمع النبي ﷺ رجلاً يثني على رجل ويُطريه في المدحة فقال: «أهلكتم - أو: قطعتم - ظهر الرجل» . وأخرجه ابن جرير مثله، كما في الكنز.
قصة محجن الأسلمي في هذا الأمر
وأخرج البخاري في الأدب المفرد (ص٥١) عن رجاء بن أبي رجاء عن مِحْجَن الأسلمي ﵁ قال رجاء: أقبلت مع مِحْجَن ذات يوم حتى انتهينا إلى مسجد أهل البصرة فإذا بُرَيدة الأسلمي ﵁ على باب من أبواب المسجد جالس، قال: وكان في المسجد رجل يقال له سَكْبَة يطيل الصلاة، فلما انتهينا إلى باب المسجد وعليه بردة وكان بُرَيدة صاحب مزاحات، فقال: يا محجن أتصلِّي كما يصلِّي سَكْبة؟ فلم يرد عليه مِحْجَن ورجع، قال قال مِحْجَن: إنَّ رسول الله ﷺ أخذ بيدي فانطلقنا نمشي حتى صعدنا أُحُداً، فأشرف على المدينة فقال: «وَيْل امِّها من قرية يتركها أهلها كأعمرِ ما تكون، يأتيها الدجال فيجد على كل باب من أبوابها مَلَكاً فلا يدخلها» ثم انحدر حتى إذا كنا في المسجد رأى رسول الله ﷺ رجلاً يصلِّي ويسجد ويركع، فقال لي رسول الله ﷺ «من هاذ؟» فأخذت أُطريه فقلت: يا رسول الله هذا فلان وهذا فلان، فقال: «أمسك، لا تسمعه فتهلِكَه» قال: فانطلق يمشي حتى إذا كان عند حُجعره لكنه نفض يدهي ثم قال: «إنَّ خير دينكم أيسرُه، إنّ خير دينكم أيسره» ثلاثاً.