رضي الله عنه بعدما سُرقت فسألنا أن نخرجها له، فقلنا: يا أمير المؤمنين سرقت في متاع لنا، فقال: - لله أبوه - سرق صَحْفة رسول الله ﷺ قال: فوالله ما سبّه ولا لعنه، وأخرجه أيضاً ابن بُشْران فيأماليه، كما في المنتخب.
وأخرج البخاري وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس ﵄ قال: قدم عيينة بن حصن (بن حذيفة) بن بدر ﵁ فنزل على ابن أخيه الحرِّ بن قيس ﵁ وكان من النفر الذين يُدينهم عمر ﵁، وكان القرّاء أصحاب مجلس عمر ومشورته كهولاً كانوا أو شباناً -، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه، فاستأذن له فأذن له (عمر) ، فلما دخل عليه قال: هِي يا ابن الخطاب، فوالله ما تعطينا الجَزْل، ولا تحكم بيننا بالعدل فغضب عمر حتى همَّ أن يُوقع به، فقال الحر: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه ﷺ ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ ﴿وَأَعْرِض عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (سورة الأعراف، الآية: ١١٩) . وإنَّ هذا من الجاهلين. فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وفاقاً عند كتاب الله ﷿. كذا في المنتخب. وعند ابن سعد عن ابن عمر ﵄ قال: ما رأيت عمر غضب قط فذُكر الله عنده أو خُوِّف، أو قرأ عنده إنسان آية من القرآن إلا رقد عما كان يريد.