وعند أسلم قال قال بلاد ﵁: يا أسلم كيف تجدون عمر؟ قلت: خير، إذا غضب فهو أمر عظيم، فقال بلال: لو كنت عنده إذا غضب قرأت عليه القرآن حتى يذهب غضبه. وعن مالك الدار قال: صاح عليَّ عمر ﵁ يوماً وعلاني بالدِّرَّة فقلت: أذكِّرك بالله، فطرحها فقال: لقد ذكرتني عظيماً. كذا في المنتخب.
حسن خلق مصعب وعبد الله بن مسعود ﵄
وأخرج ابن سعد عن عامر بن ربيعة ﵁ قال: كان مصعب ابن عيمر ﵁ لي خِدْناً وصاحباً منذ يوم أسلم إلى أن قتل ﵀ بأُحد، خرج معنا إلى الهجرتين جميعاً بأرض الحبشة، وكان رفيقي من بين القوم، فلم أرَ رجلاً قط كان أحسن خلقاً ولا أقلَّ خلافاً منه. وأخرج ابن سعد عن حَبَّة ابن جُوعين قال: كنا عند علي ﵁ فذكرنا بعض قول عبد الله (بن مسعود) ﵁، وأثنى القوم عليه فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما رأينا رجلاً كان أحسن خلقاً، ولا أرفق تعليماً، ولا أحسن مجالسة، ولا أشد ورعاً من عبد الله بن مسعود فقال علي: نشدتكم الله إنَّه لصدق من قلوبكم؟ قالوا: نعم، فقال: اللهم إني أشهدك الهمَّ إني أقول فيه