صبر أحد الأصحاب على الحمى
وأخرج الطبراني في الصغير والأوسط عن عائشة ﵂ قالت: فقد النبي ﷺ رجلاً كان يجالسه فقال: «ما لي فقدت فلاناً» فقالوا: اعتبط - وكانوا يسمون الوعك الاعتباط - فقال: «قوموا حتى نعوده» فلما دخل عليه بكى الغلام فقال له النبي ﷺ «لا تبكِ فإنَّ جبريل أخبرني أنَّ الحمَّى حظَّ أمتي من جهنم» . وفيه عمر ابن راشد ضعَّفه أحمد وغيره ووثقه العجلي، كما في المجمع.
صبر أبي بكر وأبي الدرداء ﵄
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وأبو نُعَيم في الحلية وهنّاد عن أبي السَّفر قال: دخل على أبي بكر ﵁ ناس يعودونه في مرضه، فقالوا يا خليفة رسول الله ﷺ ألا ندعو لك مطيِّباً ينظر إليك؟ قال: قد نظر إليَّ، قالوا: فماذا قال لك؟ قال قال: إنِّي فعّال لما أريد. كذا في الكنزل، وأخرج أبو نعيم في الحلية عن معاوية بن قُرَّة أن أبا الدرداء ﵁ اشتكى فدخل عليه أصحابه فقالوا: ما تشتكي يا أبا الدرداء؟ قال: أشتكي ذنوبي، قالوا: فما تشتهي؟ قال: أشتهي الجنَّة؛ قالوا: أفلا ندعو لك طبيباً؟ قال: هو الذي أضعجني. وأخجره ابن سعد عن معاوية مثله.