صبر معاذ وأهله على الطاعون
وأخرجه ابن خزيمة وابن عساكر عن عبد الرحمن بن غنم قال: وقع الطاعون بالشام فقال عمرو بن العاص ﵁: إن هذا الطاعون رجس ففروا منه في الأودية والشِّعاب، فبلغ ذلك شُرَحبيل بنحسنة ﵁، فغضب وقال: كذب عمرو بن العاص، لقد صحبت رسول الله ﷺ وعمرو أضلُّ من جمل أهله، إنَّ هذا الطاعون دعوة نبيكم، ورحمة ربكم، ووفاة الصالحين قبلكم. فبلغ ذلك معاذاً ﵁ فقال: اللهمّ اجعل نصيب آل معاذ الأوفر، فماتت ابنتاه، وطُعن ابنه عبد الرحمن، فقال: الحقُّ من ربك فلا تكوننّ من الممترين، فقال: ستجدني إن شاء الله من الصابرين. وطُعن معاذٌ في ظهر كفه، فجعل يقول: هي أحبُّ إليّ من حمر النَّعم، ورأى رجلاً يبكي عنده فقال: ما يبكيك؟ قال: على العلم الذي كنت أصيبه منك، قال: فلا تبكِ فإن إبراهيم كان في الأرض وليس بها عالم، فآتاه الله علماً، فإذا مت فاطلب العلم عند أربعة: عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن سلام، وسلم ان، وأبي الدرداء ﵃. كذا في الكنز، وأخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن غنم مختصراً والبزّار عنه مطوِّلاً، كما ذكر الهيثمي وقال: أسانيد أحمد حسان صحاح. اهـ.
وأخرجه الحاكم وأبو نعيم في الحلية عن عبد الرحمن مختصراً ولفظ