صلى الله عليه وسلم هذه الآية: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ فقال: «أوقد عليها ألف عام حتى احمرَّت، وألف عام حتى ابيضَّت، وألف عام حتى اسودَّت، فهي سوداء مظلمة لا يُطفأ لهيبها» قال: وبين يدي رسول الله ﷺ رجل اسود، فهتف بالبكاء، فنزل عليه جبريل ﵇ فقال: من هذا الباكي بين يديك؟ قال: «وعزَّتي وجلالي وارتفاعي فوق عرشي، لا تبكي عين عبد في الدنيا من مخافتي إلا كثرت ضحكها في الجنة» . كذا في الترغيب.
(بكاء أبي بكر وعمر ﵄
وأخرج عبد الرزاق عن قيس بن أبي حازم ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁ قائم في مقامه، فأطاب الثناء وأكثر البكاء. كذا في المنتحب. وأخرج الشافعي عن حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب ﵁ أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يقأ في خطبته يوم الجمعة: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوّرَتْ﴾ (سورة التكوير، الآية: ١) حتى بلغ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾ (سورة التكوير، الآية: ١٤) ثم يقطع السورة. وعند أبي عبيد عن الحسن قال: قرأ عمر بن الخطاب: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ لَوَاقِعٌ﴾ ﴿مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ﴾ (سورة الطور، الآيتان: ٧ و٨) فَرَبا منها ربوة عِيد منها عشرين يوماً.