وعند أبي عبيد عن عبيد بن عمير ﵁ قال: صلَّى بنا عمر بن الخطاب صلاة الفجر فافتتح سورة يوسف فقرأها حتى بلغ: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ (سورة يوسف، الآية: ٨٤) بكى حتى انقطع، فركع. كذا في منتخب الكنز وعند عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن سعد وابن أبي شيبة والبيهقي عن عبد الله بن شدَّاد بن الهاد قال: سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف في لصلاة الصبح وهو يقرأ سورة يوسف، حتى بلغ: ﴿إِنَّمَآ أَشْكُو بَثّى وَحُزْنِى إِلَى اللَّهِ﴾ (سورة يوسف، الآية: ٨٦) . كذا في المنتخب؛ وأخرج أبو نُعيم في الحلية عن هشام بن الحسن قال: كان عمر يمر بالآية فتخنقه، فيبكي حتى يسقط، ثم يلزم بيته حتى يعاد يحسبونه مريضاً.
(بكاء عثمان ﵁
وأخرج الترمذي - وحسَّنه - عن هانىء مولى عثمان بن عفان ﵁ قال: كان عثمان إذا وقف على قبر يبكي حتى يُبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتذكر القبر فتبكي؟ فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «القبر أول منزل من منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر (مه) ، وإن لم ينج فما بعده أشد» . قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما رأيت منظراً قط إلا والقبر أفظع منه» ، وزاد رَزهين فيه: قال هانىء: وسمعت عثمان