بالسُّنُح، قالت: فجاء رسول الله ﷺ فدخل بيتنا، فجاءت بي أُمي وأنا في أُرجوحة ترجح بي بين عَذقين، فأنزلتني من الأرجوحة ولي جُمَيمة ففرَّقتها، ومسحت وجهي بشيء من ماء، ثم أقبلت تقودني حتى وقفت عند البابو إني لأنهج حتى سكن من نفسي، ثم دخلت بي فإذا رسول الله ﷺ جالس على سرير في بيتنا وعنده رجال ونساء من الأنصار، فاحتبستني في حجرة ثم قالت: هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهم وبارك لهم فيك، فوثب الرجال والنساء فخرجوا، وبنى بي رسول الله ﷺ في بيتنا، ما نُحرت عليَّ جزور ولا ذُبحت عليَّ شاة؛ حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة ﵁ بجفنة كانَ يرسل بها إلى رسول الله ﷺ إذا دار إلى نسائه، وأنا يومئذ ابنة سبع سنين. قال الهيثمي: رواه أحمد، بعضُه صرّح فيه بالاتصال عن عائشة، وأكثره مرسل، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وثّقه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي الصحيح طرف منه. انتهى.
(نكاحه ﷺ بحفصة بنت عمر ﵄
أخرج البخاري والنِّسائي عن ابن عمر ﵄ أن عمر ﵁ حين تأيَّمت حفصة من خُنَيس بن حذافة السهمي - وكان شهد بدراً وتوفي بالمدينة - لقي عثمان ﵁ فقال: إن شئتَ أنكحتك حفصة، قال: سأنظر في أمري، فلبث ليالي فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج، قال عمر: