فقلت لأبي بكر ﵁: إن شئت أنكحتك حفصة، فصمت، فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبث ليالي، ثم خطبها النبي ﷺ فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وَجحدت عليَّ حين عرضت عليَّ حفصة فلم أرجع إليك شيئاً. قلت: نعم، قال: إنه لم يمنعني أن أرجع إليك إلاَّ أنِّي علمت أن النبي ﷺ ذكرها، فلم أكن لأفشي سرّه، ولو تركها لقبلتها. كذا في جمع الفوائد.
وأخرجه أيضاً أحمد والبيهقي وأبو يَعْلى وابن حِبّان وزاد: قال عمر: فشكوت عثمان إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ «تُزوج حفصة خيراً من عثمان، ويُزوج عثمان خيراً من حفصة» ، فزوّجه النبي ﷺ ابنته. كذا في منتخب الكنز.
(نكاح ﷺ بأم سَلَمة بنت أبي أمية ﵂
أخرج النِّسائي بسند صحيح عن أمِّ سلمة قالت: لما نقضتِ عِدَّة أم سَلَمة خطبها أبو بكر ﵁ فلم تتزوجه، فبعث النبي ﷺ (من) يخطبها عليه، فقالت: أخبر رسول الله ﷺ أني امرأة غَيْري، وأني امرأة مُصْبِية، وليس أحد من أوليائي شاهداً، فقال: «قل لها: أما قولك: غَيْري. فسأدعو الله فتذهب غَيْرتك، وأما قولك: إني امرأة مصبية، فستُكْفَين صبيانك، وأما قولك: ليس أحد من أوليائي شاهداً، فليس أحد من أوليائك شاهد أو غائب يكره ذلك» ، فقالت لابنها عمر ﵁: قُمْ فزوَّج رسول الله ﷺ فزوَّجه كذا في