وآليتُ لا تنفك عيني سخينة ...
عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
مدى الدهر ما غنَّت حمامةُ أيكةٍ ...
وما طرد الليلُ الصباحَ المنوَّرا
فخطبها عمر بن الخطاب ﵁ قالت: قد كان أعطاني حديقة (على) أن لا أتزوج، قال: فاستفتي، فاستفتت عليَّ بن أبي طالب ﵁، فقال: ردِّي الحديقة إلى هله وتزوَّجي، فتزوجها عمر فسرَّح إلى عدة من أصحاب رسول الله ﷺ فيهم علي بن أبي طالب وكان أخا عبد الله بن أبي بكر من أصحاب النبي ﷺ فقال علي لعمر: إئذن لي فأكلمها، فقال كلمها. فقال: يا عاتكة:
وآليت لا تنفك عيني سخينة
عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
(فنشجت نشجاً عالياً) فقال عمر: غفر الله لك لا تفسد عليَّ أهلي كذا في الكنز. وأخرجه ابن سعد بسند حسن عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب مختصراً، كما في الإصابة.
(قصة ابن عباس وزوجته وقول خالته ميمونة فيه)
وأخرج عبد الرزاق عن ندبة مولاة ميمونة ﵂ قالت: دخلت على بن عباس ﵄ وأرسلتني ميمونة إليه، فإذا هو في بيته فراشان، فرجعت إلى ميمونة فقلت: ما أرى ابن عباس إلا مهاجراً لأهله، فأرسلت ميمونة بنت سرج الكِندي امرأة ابن عباس تسألها فقالت: ليس بيني وبينه هجر ولكني حائض، فأرسلت ميمونة إلى ابن عباس أترغب عن سنة رسول الله ﷺ فقد كان رسول الله ﷺ يباشر المرأة من نسائه حائضاً تكون عليها الخرقة إلى الركبة وإلى نصف الفخذ، كذا في الكنز.
(قصة ابنعباس وابن عم له مع جارية)
وأخرج البخاري في الأدب (ص٤٩) عن عكرمة قال: لا أدري أيهما جعل لصاحبه طعاماً ابن عباس أو ابن عمه، فبينا الجارية تعمل بين أيديهم إذ قال أحدهم لها: يا زانية، فقال: مَهْ إن لم تحدّك في الدنيا تحدّك في الآخرة،