والنسائي من طرق أُخر عن سهل بن حُنيف به وفي بعض ألفاظه: يا أَيُّها الناس اتَّهموا الرأي فلقد رأيتُني يوم أبي جندل ولو أقدر على أن أردّ على رسول الله ﷺ أمره لرددته، وفي رواية: فنزلت سورة الفتح فدعا رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب ﵁ فقرأها عليه. كذا في التفسير لابن كثير.
وقد تقدم الحديث بطوله في باب الدعوة إلى الله في قصة صلح الحديبية عن البخاري من طريق المسور بن مخرمة ﵁ ومروان وفيه: قال أبو جندل: أي معشر المسلمين، أُردُّ إلى المسشركين وقد جئت مسلماً؟ ١ ألا ترون ما قد لقيت؟ - وكان قد عُذِّب عذاباً شديداً في الله - فقال عمر ﵁: فأيت رسول الله ﷺ فقلت ألست نبي الله حقاً؟ قال: «بلى» ، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: «بلى» ، قلت: فلم نعطي الدنيَّة في ديننا إذن؟ قال: «إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري» ، قلت: أولستَ كنت تحدثنا أنَّا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: «بلى» ، فأخبرتك أنَّا نأتيه العام؟» قال: قلت: لا، قال: «فإنك آتيه ومطَّوِّف به» . قال: فأتيت أبا بكر ﵁ فقلت: يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقاً؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قال قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذن؟ قال: أيها الرجل إنه لرسول الله وليس يعصي ربه وهوناصره، فاستمسك بغَرْزه، فوالله إنه لعلى الحق، قلت: أليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به قال: بلى، أفأخبرك أنك تأتيه العام؟ فقلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطَّوِّف به، قال عمر: فعملت لذلك أعمالاً.