فرحه ﵇ بنزول القرآن عليه بالمغفرة والفتح مرجعه من الحديبية
وأخرج أحمد عن أنس بن مالك ﵁ قال: نزلت على النبي ﷺ ﴿لّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (سورة الفتح، الآية: ٢) مرجعه من الحديبية، قال النبي ﷺ «لقد أُنزلت عليَّ اليلة آية أحب إليَّ ممَّا على الأرض» ، ثم قرأها عليهم النبي فقالوا: هنيئاً مريئاً يا نبي الله، بيَّن الله ﷿ ما يفعل بك فماذا يفعل بنا؟ فنزلن عليه ﷺ ﴿لّيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاْنْهَارُ﴾ - حتى بلغ ﴿فَوْزاً عَظِيماً﴾ (سورة الفتح، الآية: ٥) وأخرجه الشيخان عن أنس كما في التفسير لابن كثير. وعند ابن جرير في قوله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً﴾ (سورة الفتح، الآية: ١) عن أنس قال: نزلت على النبي ﷺ مرجعه من الحديبية وقد حيل بينهم وبين نسكهم، فنحر الهدي بالحديبية وأصحابه مخالطو الكآبة والحزن فقال: «لقد أُنزلت عليَّ آية أحبُّ إليَّ من الدنيا جميعاً» فقرأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً﴾ ﴿لّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ - إلى قوله - ﴿عَزِيزاً﴾ (سورة الفتح، الآيات: ١ - ٣) فقال أصحابه: هنيئاً لك - فذكر نحوه.
وأخرج أحمد عن مجمِّع بن جارية الأنصاري ﵁ وكان أحد القرّاء الذين قرأوا القرآن - قال: شهدنا الحديثبية فلما انصرفنا عنها إذا الناس