قال: وم ذاك؟ قلت: تكون عند النبي ﷺ يذكِّرنا الجنة والنار كأنَّا رأي عين، فإذا خرجنا من عنده عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا، فقال أبو بكر: إنَّا لنفعل ذلك، فأتيت النبي ﷺ فذكرت له ذلك فقال: «يا حنظلة، لو كنتكم عند أهليكم كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي الطريق، يا حنظلة، ساعة وساعة» كذا في الكنز.
تحديثه ﵇ أصحابه عن اليوم الآخر
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: أكرينا (في الحديث) ذات ليلة عند رسول الله ﷺ ثم غدونا عليه فقال: «عُرضت عليَّ الأنبياء وأتباعها بأممها، فيمر عليَّ النبي ... والنبي في العصابة، والنبي في الثلاثة، والنبي وليس معه أحد» - وتلا قتادة هذه الآية» : ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ (سورة هود، الآية: ٧٨) قال: «حتى مرّ عليَّ موسى بن عمران ﵇ في كبكبة من بني إسرائيل» قال: «قلت: ربِّ من هذا؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل» قال: «قلت: ربِّ فأين أمتي؟ قال: انظر عن يمينك في الظِّراب، قال: فإذا وجوه الرجال، قال: أرضيت؟ قلت: قد رضيت ربِّ، قال: انظر إلى الأفق عن يسارك؛ فإذا وجوه الرجال، قال: أرضيت؟ قلت: قد رضيت ربِّ، قال: فإنَّ مع هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب» قال: وأنشأ عُكاشة بن محصن من بني أسد ﵁ قال سعيد: وكان بدرياً -