المشركون رهن أبي بكر، فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس، قال: فعاب المسلمون على أبي بكر تسميته ست سنين، قال: لأن الله يقول: ﴿فِى بِضْعِ سِنِينَ﴾ قال: فأسلم عند ذلك ناس كثير. هكذا ساقه الترمذي، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلاَّ من حديث عبد الرحمن بن أبي الزِّناد. وعند أبي حاتم عن البراء ﵁ قال: لمَّا نزلت ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ ﴿فِى أَدْنَى الاْرْضِ وَهُم مّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ . قال المشركون لأبي بكر: ألا ترى إلى ما يقول صاحبك يزعم أن الروم تغلب فارس قال: صدق صاحبي، قالوا: هل لك أن نخاطرك؟ فجعل بينه وبينهم أجلاً،
فحلَّ الأجل قبل أن تغلب الروم فارس، فبلغ ذلك النبي ﷺ وساءه ذلك وكرهه وقال لأبي بكر: «ما دعاك إلى هذا» ؟ قال: تصديقاً لله ولرسوله، قال: «تعرَّضْ لهم، وأعظم لهم الخطر، واجعله إلى بضع سنين» فأتاهم أبو بكر فقال: هل لكم في العود؟ فإن العود أحمد، قالوا: نعم، فلم تمضِ تلك السنون حتى غلب الروم فارس، وربطوا خيولهم بالمدائن، وبنوا الرومية فجاء أبو بكر إلى النبي ﷺ فقال: «هذا السُّحْت» . قال: «تصدَّق به» وأخرجه الإِمام أحمد والترمذي - وحسَّنه - والنسائي وابن أبي حاتم وابن جرير عن ابن عباس ﵄ بمعناه مختصراً، كما في التفسير لابن كثير.
يقين كعب بن عدي بما وعد الله به من إظهار دينه
وأخرج البغوي عن كعب بن عدي ﵁ قال: أقبلت في وفد