رضي الله عنه وناساً من أصحاب النبي ﷺ يقولون: كان رجلان أخوان على عهد رسول الله ﷺ وكان أحدهما أفضل من الآخر، فتوفي الذي هو أفضلهم وعُمِّر الآخر بعده ثم توفي، فذُكر لرسول الله ﷺ فضل الأول على الآخر، فقال: «ألم يكن يصلِّي» ؟ قالوا بلى يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ «ما يدريك ما بلغت به صلاته» ؟ ثم قال عند ذلك: «إنما مَثَل الصلاة كمثل نهر جارٍ بباب رجلٍ غمرٍ عذبٍ، يقتحم فيه كل يوم خمس مرات، فماذا تَروْن يبقى من دَرَنه» ؟ قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الأوسط إلاَّ أنه قال: ثم عُمِّر الآخر بعده أربعين ليلة، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ، وأخرجه أيضاً مالك والنِّسائي وابن خُزَيمة في صحيحه كما في الترغيب.
وأخرج أحمد عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رجلان من بَلِيّ - حيّ من قُضاعة - أسلما مع رسول الله، فاستشهد أحدهما وأُخِّر الآخر سنة، قال طلحة بن عبيد الله: فرأيت المؤخَّر منهما أُدخل الجنة قبل الشهيد،