تحمل عثمان بن عفان ﵁ الشدائد
أخرج ابن سعد عن محمد بن إبراهيم التَيْمي قال: لما أسلم عثمان بن عفان ﵁ أخذه عمه الحكم بن أبي العاص بن أمية فأوثقه رباطاً، وقال: أترغب عن ملَّة آبائك إلى دين مُحْدَث؟ والله لا أحلّك أبداً حتى تدع ما أنت عليه من هذا الدين. فقال عثمان: والله لا أدعه أبداً ولا أُفارقه. فلما رأى الحَكَم صلابته في دينه تركه.
تحمل طلحة بن عبيد الله ﵁ الشدائد
أخرج البخاري في التاريخ عن مسعود بن خِراش ﵁ قال: بينا نحن نطوف بين الصَّفا والمروة إذا أُناس كثير يتبعون فتى شاباً مُوثقاً بيده في عنقه. قلت: ما شأنه؟ قالوا: هذا طلحة بن عبيد الله صبأ؛ وامرأةٌ وراءه تدمدم وتسبّه. قلت من هذه، قالوا: الصعبة بنت الحضرمي أمه. كذا في الإِصابة.
وأخرج الحاكم في المستدرك عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: قال لي طلحة بن عبيد الله ﵁: حضرت سوق بصرى، فإذا راهب في صومعته يقول: سَلُوا أهل هذا الموسم، أفيهم أحد من أهل الحرم؟ قال طلحة ﵁: قلت: نعم؛ أنا. فقال: هل ظهر أحمد بعد، قال قلت: ومن أحمد؟ قال: ابن عبد الله بن عبد المطلب، هذا شهره الذي يخرج فيه وهو آخر الأنبياء، مخرجه من الحرم ومهاجره إِلى نخل وحَرَّة وسِباخ فإياك أن تُسبق إليه. قال طلحة: فوقع في قلبي ما قال، فخرجت سريعاً حتى قدمت