مكة فقلت: هل كان من حَدَث؟ قالوا: نعم، محمد بن عبد الله الأمين تنبّأ، وقد تبعه ابن أبي قحافة. قال: فخرجت حتى دخلت على أبي بكر ﵁ فقلت: أتبعت هذا الرجل؟ قال: نعم، فانطلق إليه فادخل عليه فاتبعه فإنه يدعو إلى الحق؛ فأخبره طلحة بما قال الراهب. فخرج أبو بكر بطلحة فدخل به على رسول الله ﷺ فأسلم طلحة، وأخبر رسول الله ﷺ بما قال الراهب؛ فسُرَّ رسول الله ﷺ فلما أسلم أبو بكر، وطلحة أخذهما نوفل بن خويلد بن العدويَّة فشدهما في حبل واحد ولم يمنعهما بنو تَيْم، وكان نوفل بن يلد يدعى «أسد قريش» ، فلذلك سُمي أبو بكر، وطلحة القرينين - فذكر الحديث. وأخرجه البيهقي أيضاً، وفي حديثه: وقال النبي ﷺ «اللَّهمَّ أكفنا شرَّ ابن العدويّة» . كذا في البداية.
تحمل الزبير بن العوام ﵁ الشدائد
أخرج أبو نُعيم في الحلية عن أبي اوسود قال: أسلم الزبير بن العوام ﵁ وهو ابن ثمان سنين وهاجر وهو ابن ثماني عشرة سنة، وكان عم الزبير يعلِّق الزبير في حصير ويدخِّن عليه بالنار وهو يقول: إرجع إلى الكفر. فيقول الزبير: لا أكفر أبداً. وأخرجه الطبراني أيضاً ورجاله ثقات إلا أنه مرسل - قال الهيثمي في مجمع الزوائد. وأخرجه الحاكم عن أبي الأسود عن عروة ﵁.