وأخرج أبو نُعيم عن حفص بن خالد قال: حدثني شيخ قدم علينا من المَوْصل قال: صحبت الزبير بن العوام ﵁ في بعض أسفاره، فأصابته جنابة بأرض قفر، فقال: إسترني فسترته، فحانت مني إليه التفاتة فرأيته مجدَّعاً بالسيوف. قلت: والله لقد رأيت بك آثاراً ما رأيتها بأحد قط. قال: وقد رأيت ذلك؟ قلت: نعم، قال: أما والله، ما منها جراحة إلا مع رسول الله ﷺ وفي سبيل الله. وأخرجه الطبراني، والحاكم نحوه ابن عساكر كما في المنتخب أيضاً. قال الهيثمي والشيخ المَوْصلي لم أعرفه؛ وبقية رجاله ثقات. انتهى، وعند أبي نُعيم أيضاً عن علي بن زيد قال: أخبرني من رأى الزبير: وإن في صدره لأمثال العيون من الطَّعن والرمي. كذا في الحلية.
تحمل بلال بن رباح المؤذن ﵁ الشدائد من أظهر إسلامه أولاً معه ﵇
أخرج الإِمام أحمد، ابن ماجه عن ابن مسعود ﵁ قال: أول من أظهر الإِسلام سبعة: رسول الله ﷺ وأبو بكر، وعمَّار وأمه سُميَّة، وصهيب، وبلال؛ والمقداد، ﵃. فأما رسول الله ﷺ فمنعه الله بعمِّه. وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه. وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدْرُع الحديد وصهروهم في الشمس، فما منهم من أحد إلا وقد آتاهم على