تحمُّل الجراح والأمراض في الدعوة إلى الله قصة رجلين من بني عبد الأشهل يوم أُحد
أسند ابن إسحاق عن أبي السائب ﵁: أن رجلاً من بني عبد الأشهل قال: شهدت أُحداً أنا وأخ لي، فرجعنا جريحين، فلما أذَّن مؤذن رسول الله ﷺ بالخروج في طلب العدو قلت لأخي - أو قال لي -: أتفوتنا غزوة مع رسول الله ﷺ والله، ما لنا من دابة نركبها وما منا إلا جريح ثقيل. فخرجنا مع رسول الله ﷺ وكنت أيسر جرحاً منه، فكان إذا غلب حملته عُقبة ومشى عُقبة حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون. كذا في البداية. وذكر ابن سعد عن الواقدي: أن عبد الله بن سهل وأخاه رافع بن سهل ﵄ هما اللذان خرجا إلى حمراء الأسَد وما جريحان، يحمل أحدهما صاحبه ولم يكن لها ظَهْر.
قصة عمرو بن الجَمُوح وشهادته يوم أُحد
وأسند ابن إسحاق عن أشيخ من بني سَلِمة قالوا: كان عمرو بن الجموح ﵁ رجلاً أعرج شديد العَرَج، وكان له بنون أربعة مثل الأُسد يشهدون مع رسول الله ﷺ المشاهد. فلما كان يوم أُحد أرادوا حبسه، وقالوا: إنَّ الله قد عَذَرك. فأتى رسول الله ﷺ وقال: إن بَنيَّ يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه، والخروج معك فيه، فوالله، إنّي لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه الجنة. فقالت: «أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك» . وقال لبنيه: