بن الطُّفَيل، وجعل يشدّ بالراية يتقدم بها في نحر العدوّ، ثم ضارب بسيفه حتى قتل رحمة الله عليه، ووقعت الراية فأخذها سالم مولى أبي حذيفة ﵁، فقال المسلمون: يا سالم إنا نخاف أن نُؤتى من قِبَلك فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قِبَلي وقُتل زيد بن الخطاب سنة إثنتي عشر من الهجرة. وأخرجه ابن سعد عن عبد الرحمن ﵁ مثله.
حفر ثابت وسالم حفرة للثبات في المعركة واستشهادهما
وأخرج الطبراني عن إبنة ثابت بن قيس بن شماس ﵁ فذكرت الحديث، وفيه: فلما استنفر أبو بكر ﵁ المسلمين إِلى قتال أهل الردة: اليمامة ومسيلمة الكذاب، سار ثابت بن قيس ﵁ فيمن سار، فلما لَقُوا مسيلمة وبني حنيفة هزموا المسلمين - ثلاث مرّات. فقال ثابت وسالم مولى أبي حذيفة ﵃: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ﷺ فجعلا لأنفسهما حفرة فدخلا فيه، فقاتلا حتى قتلا. قال الهيثمي: وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها، وبقية رجاله رجال الصحيح. والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية فإنها قالت؛ سمعت أبي. انتهى. وأخرجه ابن عبد البرّ في الإستيعاب - نحوه. وأخرجه البغوي أيضاً بهذا الإِسناد، كما في الإِصابة.
وأخرج ابن سعد عن محمد بن ثابت بن قيس بن شمّاس ﵁ قال: لمَّ انكشف المسلمون يوم اليمامة قال سالم مولى أبي حذيفة ﵄: ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله ﷺ فحفر لنفسه حفرة وقام فيها، ومعه راية