المهاجرين يومئذٍ، فقاتل حتى قتل ﵀ يوم اليمامة شهيداً سنة إثنتي عشرة؛ وذلك في خلافة أبي بكر ﵁.
نداء عبّاد بن بشر للأنصار في المعركة وقت الشهادة
وأخرج أيضاً عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت عبَّاد بن بِشر ﵁ يقول: يا أبا سعيد، رأيت الليلة كأن السماء قد فُرِجَت لي، ثم أطْبقت عليّ؛ فهي - إن شاء الله - الشهادة. قال: قلت: خيراً - والله - رأيت. قال: فأَنْظُر إليه يوم اليمامة وإِنه ليصيح بالأنصار: أحطِموا جفون السيوف، وتميَّزوا من الناس، وجعل يقول: أخْلِصونا، أخلصونا، فأخلصوا أربع مائةِ رجل من الأنصار ما يخالطهم أحد، يقدمهم عبَّاد بن بشر، وأبو دُجانة، والبراء بن مالك ﵃ حتى انتهوا إِلى باب الحديقة، فقاتلوا أشدَّ القتال؛ وقُتل عباد بن بشر ﵀، فرأيت بوجهه ضرباً كثيراً ما عرفه إِلا بعلامة كانت في جسده.
نداء أبي عقيل للأنصار في المعركة وقت الشهادة
وأخرج أيضاً عن جعفر بن عبد الله بن أسلم الهمْداني ﵁ قال: لما كان يوم اليمامة كان أول الناس جرح أبو عقيل الأُنَيْفي ﵁؛ رُمِيَ بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده، فشَطَبَ في غير مقتل، فأُخرج السهمُ - ووهن له شقه الأيسر - لِمَا كان فيه، وهذا أول النهار، وجُرّ إِلى الرَّحْل - فلما حمي القتال وانهزم المسلمون وجازوا رحالهم - وأبو عقيل واهن من جرحه - سمع مَعْنَ بن