رضي الله عنه يوم اليرموك: لا تشدّ فنشدّ معك؟ فقال: إني إن شددت كذبتم. فقالوا: لا نفعل. فحمل عليهم حتى شقّ صفوفهم فجاوزهم، وما معه أحد، ثم رجع مقبلاً، فأخذوا بلجامه، فضربوه ضربتين على عاتقه، بينهما ضربة ضُربها يوم بدر. قال عروة ﵁: كنت أدخل أصابعي في تلك الضربات، ألعب وأنا صغير. قال عروة ﵁: وكان معه عبد الله بن الزبير ﵄ يومئذٍ، وهو ابن عشر سنين؛ فحمله على فرس ووكّل به رجلاً. وذكره في البداية - بمعناه وزاد: ثم جاؤوا إليه مرّة ثانية، ففعل كما فعل في المرة الأولى.
شجاعة سعد بن أبي وقاص ﵁ سعد أول من رمى في سبيل الله وشِعْره في ذلك
أخرج ابن عساكر عن الزهري قال: بعث ﵁ رسول الله ﷺ سريّة فيها سعد بن أبي وقاص ﵁ إلى جانب من الحجاز يدعى رابغ، فانكفأ المشركون على المسلمين، فجاءهم سعد بن أبي وقاص ﵁ يومئذٍ بسهامه، وكان أول من رمى في سبيل الله، وكان هذا أول قتال في الإِسلام. وقال سعد ﵁ في رميه:
ألا هل أتى رسولَ الله أتي
حَمَيْت صحابتي بصدور نبلي
أذود بها أوائلَهم ذياداً
بكل حزونة بكل سهلِ
فما يَعْتَدُّ رامٍ في عدو
بسهم يا رسول الله قبلي
كذا في المنتخب عن ابن عساكر.
قتله ثلاثة بسهم واحد يوم أُحد
وأخرج ابن عساكر عن ابن شهاب قال: قَتلَ سعد ﵁ يوم