وذكره سيف في الفتوح وساق القصة مطوَّله، وزاد في الشعر أبياتاً أخرى؛ وفي القصة: فقاتل قتالاً عظيماً، وكان يُكبِّر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصِف الناس قصفاً منكراً؛ فعجب الناس منه وهم لا يعرفونه. كذا في الإِصابة.
شجاعة عمّار بن ياسر ﵁ تشجيعه يوم اليمامة وقتاله
أخرج الحاكم، وأخرجه أيضاً ابن سعد مثله عن ابن عمر ﵄ قال: رأيت عمَّار بن ياسر ﵁ يوم اليمامة على صخرة، وقد أشرف يصيح؛ يا معشر المسلمين، أمِنَ الجنة تفرُّون؟ أنا عمار بن ياسر أمِن الجنة تفرون؟ أنا عمار بن ياسر؛ هلمّ إليّ. وأنا أنظر إلى أُذنه قد قطعت فهي تذبذب وهو يقاتل أشدّ القتال.
شوقه إلى الجنة عند القتال
وأخرج أيضاً عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي ﵁ قال: شهدنا صِفّين مع علي ﵁ وقد وَكَلنا (به) رجلين. فإذا كان من القوم غفلة حمل عليهم، فلا يرجع حتى يخضب سيفَه دماً؛ فقال: أعذروني، فوالله ما رجعت حتى نبا عليَّ سيفي. قال: ورأيت عمَّاراً وهاشم بن عتبة ﵄ وهو يسعى بين الصفَّين. فقال عمار ﵁: يا هاشم، هذا والله