ليخلفنّ أمره وليخذلنّ جنده. ثم قال: يا هاشم الجنة تحت الأبارقة، اليوم ألقى الأحبَّة: محمداً وحزبه. يا هاشم أعور، ولا خير في أعور لا يغشى البأس. قال: فهزّ هاشم ﵁ الراية وقال:
أعور يبغي أهله مَحلا
قد عالج الحياة حتى ملا
لا بدّ أن يَفلّ أو يُفَلا
قال ثم أخذ في وادٍ من أودية صِفِّين. قال أبو عبد الرحمن: ورأيت أصحاب محمد ﷺ يتبعون عماراً ﵁ كأنه لهم عَلَمٌ.
وأخرجه ابن جرير أيضاً، كما في البداية، وفي حديثه قال؛ ورأيت عماراً ﵁ لا يأخذ وادياً من أودية صِفِّين إلا اتَّبعه من كان هناك من أصحاب رسول الله ﷺ ورأيته جاء إِلى هاشم بن عتبة - وهو صاحب راية علي ﵁ فقال: يا هاشم تقدَّم، الجنة تحت ظلال السيوف، والموت في أطراف الأسنّة، وقد فتحت أبواب الجنة، وتزيّنت الحور العين، اليوم ألقى الأحبّة، محمداً وحزبه. ثم حملا هو وهاشم، فقُتلا - رحمهما الله تعالى -. قال: وحمل حينئذٍ علي وأصحابه ﵃ على أهل الشام حملة رجل واحد، كأنهما كانا - يعني عماراً وهاشماً ﵄ علماً لهم. وأخرجه أيضاً الطبراني، وأبو يعلى - بطوله؛ الإِمام أحمد باختصار. قال الهيثمي: رجال أحمد، وأبي يَعْلى ثقات.