لا، فقام أبو ذر ﵁ معه عصا فضرب بها بين أذني كعب، ثم قال: يا ابن اليهودية أنت تزعم أنه ليس حق في ماله إذا أدَّى الزكاة والله تعالى يقول: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (الحشر: ٩) ، والله تعالى يقول: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾ (الإنسان: ٨) ، الله تعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ فِى أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (المعارج: ٢٤، ٢٥) ، فجعل يذكر نحو هذا من القرآن.
حديث عمر وقوله في سَبْق الصدِّيق في الإِنفاق
وأَخرج أبو داود، والترمذي - وقال: حسن صحيح - والدارمي، والحاكم، والبيهقي، وأبو نُعَيم في الحِلْية، وغيرهم عن عمر ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ يوماً أن نتصدق، ووافق ذلك مالاً عندي فقلت: اليوم أسبق أبا بكر ﵁ إن سبقته يوماً. فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله ﷺ «ما أبقيت لأهلك» قلت: أبقيت لهم. قال: «ما أبقيت لهم؟» قال: «أبقيت له الله ورسولَه. قلت: لا أسبقه إلى شيء أبداً. كذا في منتخب الكنز.