قصة عثمان مع رجل في هذا الأمر
وأخرج البيهقي في شُعَب الإِيمان عن الحسن قال: قال رجل لعثمان ﵁: ذهبتم يا أصحاب الأموال بالخير تتصدّقون، وتعتِقون، وتحجُّون، وتنفقون. فقال عثمان: وإِنكم لتغبطوننا. قال: إنا لنغبطُكم قال: فوالله لدرهم ينفقه أحد من جَهْد خير من عشرة آلاف غيض من فيض. كذا في الكنز.
قصة سائل مع علي ﵁
وأخرج العسكري عن عبيد الله بن محمد بن عائشة قال: وقف سائل على أمير المؤمنين عليّ فقال للحسن أو للحسين: إذهب إلى أمك فقل لها: تركت عندك ستة دراهم فهاتِ منها درهماً. فذهب ثم رجع فقال: قالت: إنما تركت ستة دراهم للدقيق. فقال علي: لا يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد الله أوثق منه بما في يده. قل لها: إبعثي بالستة دراهم، فبعثت بها إليه فدفعها إلى السائل. قال: فما حلَّ حبوته حتى مرّ به رجل معه جمل يبيعه. فقال علي: بكم الجمل؟ قال: بمائة وأربعين درهماً. فقال علي: أعقله على أن نؤخرك بثمنه شيئاً، فعقله الرجل ومضى. ثم أقبل رجل فقال: لمن هذا البعير؟ فقال علي: لي؟ فقال: أتبيعه؟ قال: نعم. قال: بكم؟ قال: بمائتي درهم. قال: قد ابتعته. قال: فأخذ البعير وأعطاه المائتين. فأعطى الرجل الذي أراد أن يؤخره مائة وأربعين درهاً جاء بستين درهماً إلى فاطمة ﵂، فقالت: ما هذا؟ قال هذا وعدنا الله على لسان نبيه ﷺ ﴿مَن جَآء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (الأنعام: ١٦٠) . كذا في الكنز.