فقال لامرأته: يا أخت بني فِراس، قالت: لا - وقرةِ عيني - لهي الآن أكثر ما قبل بثلاث مرار. فأكل منها أبو بكر وقال: إنما كان الشيطان - يعني يمينه - ثم أكل منها لقمة، ثم حملها إلى النبي ﷺ فأصبحتْ عنده؛ وكان بيننا وبين قوم عهد، فمضى الأجل، فعَرَّفنا إثني عشر رجلاً مع كل رجل منهم أُناس، الله أعلم كم مع كل رجل، غير أنه بعث معهم، قال: فأكلوا منها أجمعون - أو كما قال - وغيره يقول: فتفرقنا. وقد رواه في مواضع أخر من صحيحه، ورواه مسلم كذا في البداية.
قصة قيس بن سعد ﵄ في ذلك
وأخرج الدارقطني في كتاب الأسخياء عن يحيى بن عبد العزيز قال: كان سعد بن عبادة يغزو سنة ويغزو إبنه قيس بن سعد ﵄ سنة، فغزا سعد مع الناس فنزل برسول الله ﷺ ضيوف كثير مسلمون، فبلغ ذلك سعداً وهو في ذلك الجيش فقال: إن يك قيس إبني فسيقول: يا نِسْطاس هات المفاتيح، أخرج لرسول الله ﷺ حاجته، فيقول نِسطاس: هات من أبيك كتاباً، فيدقُّ أنفه ويأخذ المفاتيح، ويُخرج لرسول الله ﷺ حاجته؛ فكان الأمر كذلك، وأخذ قيس لرسول الله ﷺ مائة وَسْق كذا في الإِصابة.