ضيافة الأعراب عام القحط
وأخرج الطبراني عن ميمونة بنت الحارث ﵂ قالت: أجدب الناس سنة، وكانت الأعرب يأتون المدينة، وكان النبي ﷺ يأمر الرجل فيأخذ بيد الرجل فيضِّيفه ويعشِّيه؛ فجاء أعرابي ليلة وكان لرسول الله ﷺ طعام يسير وشيء من لبن فأكله الأعرابي ولم يدع للنبي ﷺ شيئاً، فجاء به ليلة - أو ليلتين - فجعل يأكله كله، فقلت لرسول الله ﷺ اللهمَّ لا تبارك في هذا الأعرابي يأكل طعام رسول الله ﷺ ويدعه. ثم جاء به ليلة فلم يأكل من الطعام إِلا يسيراً، فقلت لرسول الله ﷺ ذاك - وجاء به وقد أسلم - فقال: «إن الكفر يأكل في سبعة أمعاء، وإن المؤمن يأكل في مِعَى واحد. قال الهيثمي: رواه الطبراني بتمامه، وروى أحمد آخره، ورجال الطبراني رجال الصحيح. انتهى.
صنيع أمير المؤمنين عمر ﵁ عام الرمادة في ضيافة العرب
وأخرج ابن سعد عن أسلم قال: لمَّا كان عام الرمادة تجلَّبت العرب من كل ناحية فقدموا المدينة. فكان عمر بن الخطاب ﵁ قد أمر رجالاً يقومون عليهم ويقسمون عليهم أطعمتهم وإدامهم، فكان يزيد بن أخت النمر، وكان المِسْوَر بن مَخْرَمة، وكان عبد الرحمن بن عبد القاريّ، وكان عبد الله بن عتبة بن مسعود ﵃، فكانوا إذا أمسَوا إجتمعوا عند عمر فيخبرونه بكل ما كانوا فيه، وكان كل رجل منهم على ناحية من المدينة؛ وكان