حديث ناشزة اليزنيّ في ذلك
وأخرج أحمد عن ناشِزَة بن سُميَ اليزَني قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يوم الجابية وهو يخطب الناس: إن الله ﷿ جعلني خازناً لهذا المال وقاسمه، ثم قال: بل الله يقسمه، وأنا بادىء بأهل النبي ﷺ ثم أشرفهم. ففرض لأزواج رسول الله ﷺ عشرة آلاف إلا جويرية، وصفية، وميمونة ﵅. قالت عائشة ﵂: إن رسول الله ﷺ كان يعدل بيننا، فعدل بينهنَّ عمر؛ ثم قال: إني بادىء بأصحابي المهاجرين الأوَّلين - فإنّا أُخرجنا من ديارنا ظلماً وعدواناً - ثم أشرفهم، ففرض لأهل بدر منهم خمسة آلاف ولمن شهد بدراً من الأنصار أربعة آلاف، وفرض لمن شهد أحداً ثلاثة آلاف. قال: ومن أسرع بالهجرة أسرع به العطاء ومن أبطأ بالهجرة أبطأ به العطاء، لا يلومنّ أمرؤ إلا مناخ راحلته، وإني أعتذر إليكم من عزل خالد بن الوليد، إني أمرته أن يحبس هذا المال على ضَعَفَة المهاجرين فأعطاه ذا البأس وذا الشرف وذا اللسان، فنزعته، ووليت أبا عبيدة، فقال أبو عمرو بن حفص؛ والله ما أعذرت يا عمر بن الخطاب، لقد نزعت عاملاً إستعمله رسول الله ﷺ وغمدت سيفاً سلّه رسول الله ﷺ ووضعت لواء نصبه رسول الله ﷺ وحسدت ابن العم فقال عمر بن الخطاب: إنك قريب القرابة، حديث السن، مُغْضَب في ابن عمك. قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ. وأخرجه البيهقي عن ناشِزَة بن سُمَيّ اليزني نحوه إلا أنه لم يذكر معذرة عزل خالد وما بعده.