عمرو: قرأ رجل خلف النبي ﷺ فقال: " لا يقرأن أحدكم وراء الإِمام يقرأ،
إلَا بأم الكتاب " (١) ، ذكره البخاري وأشار إلى ضعفه.
حدثنا علي بن محمد، ثنا عبيد الله بن موسى عن الحسن بن صالح عن
جابر عن أبي الزبير عن جابر قال رسول الله ﷺ: " من كان له إمام فقراءة
الإِمام له قراءة " (٢) . هذا حديث ضعيف؛ لضعف أبي عبد الله، ويقال: أبو
يزيد، ويقال: أبو محمد جابر بن يزيد الجعفي الكوفي، وعمر، وإن كان
الثوري قال فيه: ما رأيت أروع منه في الحديث، وقال شعبة: هو صدوق في
الحديث، وفي موضع آخر: إذا قال ثنا أو سمعت فهو من أوثق الناس، وفي
موضع آخر: كان لا يكذب وقال زهير بن معاوية: إذا قال سمعت أو سألت
فهو من أصدق الناس، وقال وكيع: مهما شككتم في شيء فلا تشكوا أنّ
جابراً ثقة، وقال ابن معين: لم يدعه مما رواه إلَّا زائدة. وقال ابن عدي: له
صحيح حديث صالح، ولم أر له أحاديث جاوزت المقدار في في الضعف
والإِنكار، وقد احتمله الناس، وعامة ما قذفوه / به الأمان بالرجعة، ولم يختلف
أحد من الرواية عنه، وهو مع هذا كله أقرب إلى الضعف منه إلى الصدق،
وقال الميموني: قلت لخلف: قعد أحد عن الرواية عنه! فقال: لا أعلمه، كان
ابن عيينة من أشدهم قولاً فيه، وقد حدّث عنه وإنما كانت عنده ثلاثة
أحاديث، قلت: صح عنه شيء أنه مؤمن بالرجعة؟ قال: لا ولكنه من شيعة
عليِ، وقال أبو داود عن أحمد: لم يتكلم فيه من أجل حديثه؛ إنما تكلم فيه
الراية، وقال أبو نعيم لأبي بكر بن أبي شيبة: لم يختلف عليه إلَّا في حديثين