قال الكلبي: "كان أهل الجاهلية لا يأكلون من الطعام إلا قوتا, ولا يأكلون دسما في أيام حجهم يعظمون بذلك حجهم, فقال المسلمون: يا رسول الله! نحن أحق بذلك, فأنزل الله تعالى الآية".
ومنه يظهر وجه ذكر الأكل والشرب هنا.
﴿وَلا تُسْرِفُوا﴾ بتحريم الحلال كما هو مناسب لسبب النزول أو بالتعدي إلى الحرام.
﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ من الثياب وكل ما يتجمل به.
﴿وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ , أي: من المستلذات, وقيل: المحللات من المآكل والمشارب, كلحم الشاة وشحمها ولبنها.
﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ , أي: هي لهم بالأصالة لمزيد كرامتهم على الله تعالى والكفرة – إن شاركوهم فيها- فالبتبع.
﴿خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ لا يشاركهم فيها غيرهم.