السادسة والستون
تعبدهم بالمكاء والتصدية.
قال تعالى في سورة الأنفال: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ ١.
تفسير هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ﴾ , أي: المسجد الحرام الذي صدوا الناس عنه, والتعبير عنه بالبيت للاختصار مع الإشارة إلى أنه بيت الله, وينبغي أن يعظم بالعبادة, وهم لم يفعلوا.
﴿إِلَّا مُكَاءً﴾ , أي: تصفيقا, وهو ضرب اليد باليد حيث يسمع له صوت.
والمراد بالصلاة إما الدعاء أو أفعال أخر كانوا يفعلونها , ويسمونها صلاة وحمل المكاء والتصدية عليها بتأويل ذلك بأنها لا فائدة منها ولا معنى لها كصفير الطيور وتصفيق اللعب.
وقد يقال: المراد أنهم كانوا وضعوا المكاء والتصدية مكان الصلاة التي يليق أن تقع عند البيت.