فهذا كما رخص الإمام أحمد.
وأما كراهته١, فروى سعيد بن منصور في سننه قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن المعرور بن سويد عن عمر قال: خرجنا معه في حجة حجها, فقرأ بنا في الفجربـ ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ ٢, و ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ٣ في الثانية, فلما رجع من حجته رأى الناس ابتدروا المسجد, فقال: ما هذا؟ فقالوا: مسجد ﷺ فيه, فقال: "هكذا هلك أهل الكتاب قبلكم, اتخذوا آثار أنبيائهم بيعا, من عرضت له منكم الصلاة فيه فليصل, ومن لم تعرض له الصلاة فليمض٤"٥.
فقد كره عمر اتخاذ مصلى النبي ﷺ عيدا, وبيّن أن أهل الكتاب إنما هلكوا بمثل هذا, وكانوا يتبعون آثار أنبيائهم, ويتخذونها كنائس وبيعا.
وروى محمد بن وضاح وغيره: "أن عمر بن الخطاب أمر بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي ﷺ, لأن الناس