التي بالمدينة وغيرها يذهب إليها؟ فقال: أما حديث على حديث ابن أم مكثوم أنه سأل النبي ﷺ أن يصلي في بيته حتى يتخذه مسجدا, وعلى ما كان يفعل ابن عمر, كان يتتبع مواضع سير النبي ﷺ, حتى رؤي يصب١ في موضع ماء, فسئل عن ذلك, فقال: " رأيت النبي ﷺ يصب ههنا٢ ماء"٣, وقال: أما على هذا فلا بأس, قال: ورخص فيه, ثم قال: ولكن قد أفرط الناس جدا, وأكثروا في هذا المعنى, فذكر قبر الحسين وما يفعل الناس عنده. رواه الخلال في كتاب الأدب.
فقد فصل أبو عبد الله في المشاهد- وهي الأماكن التي فيها آثار الأنبياء والصالحين من غير أن تكون مساجد لهم كمواضع بالمدينة- بين القليل الذي لا يتخذونه عيدا, والكثير٤ الذي يتخذونه عيدا كما تقدم.
فإنه قد روى البخاري في صحيحه عن موسى بن عقبة قال: "رأيت سالم٥ بن عبد الله يتحرى أما كن الطريق, ويصلي فيها, ويحدث أن أباه كان يصلي فيها, وأنه رأى النبي ﷺ يصلي في تلك الأمكنة"٦.