الخامسة والثمانون: تعيير الرجل بفعل غيره, لا سيما أبوه وأمه.
فخالفهم ﷺ, وقال: "أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية ".
والحديث في صحيح الإمام البخاري في باب المعاصي من أمر الجاهلية, ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك لقوله ﷺ: "إنك امرؤ فيك جاهلية" , وقال الله تعالى في النساء: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ .
وهذا الباب في كتاب الإيمان من صحيحه, ثم قال: "حدثنا سليمان ابن حرب, قال: حدثنا شعبة عن واصل عن معرور, قال: لقيت أبا ذر بالربذة١, وعليه حلة وعلى غلامه حلة, فسألته عن ذلك, فقال إني ساببت رجلا, فعيرته بأمه, فقال لي النبي ﷺ: "يا أبا ذر أعيرته بأمه؟! , إنك امرؤ فيك جاهلية, إخوانكم خولكم, جعلهم الله تعالى تحت أيديكم, فمن كان أخوه تحت يده, فليطعمه مما يأكل, وليلبسه مما يلبس, ولا تكلفوهم ما يغلبهم, فإن كلفتموهم فأعينوهم"٢.