السادسة والثمانون: الافتخار بولاية البيت.
فذمهم الله تعالى بقوله: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ﴾ .
وهذه الآية من سورة المؤمنين, وهي من بتمامها قوله تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ. مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ﴾ ١.
ومعنى الآية على ما في التفسير:
﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ : تعليل لقوله قبل: ﴿لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ﴾ , أي: دعوا الصراخ فإنه لا يمنعكم منا, ولا ينفعكم عندنا, فقد ارتكبتم أمرا عظيما وإثما كبيرا, وهو التكذيب بالآيات, فلا يدفعه الصراخ, فكنتم عند تلاوتها:
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ , أي: معرضون عن سماعها أشد الإعراض, فضلا عن تصديقها والعمل بها, النكوص: الرجوع, والأعقاب: جمع عقب: وهو مؤخر الرجل, ورجوع الشخص على عقبه: رجوعه في طريق الأول, كما يقال: رجع عوده على بدئه.