Lewati ke konten

Kitab: Syarhu Kitabit-Tauhid min Shahihil Bukhari · Pengarang: ابن باز

Baca halaman 133

  1. باب قول الله تعالى: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ [المعارج: ٤]، وقوله جل ذكره: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ [فاطر: ١٠].

تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» (¬١). وَأَصلُ حَدِيثِ عَديٍّ ﵁ يَقُولُ فِيهِ: «مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إلَّا وَسَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانُ» يَعنِي: وَاسِطةً، التُّرجُمَانُ: الوَاسِطةُ، بَلْ يُكَلِّمُهُ اللهُ كِفَاحًا مِنْ غَيرِ وَاسِطةٍ، «فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» (¬٢). يَعنِي: مَنْ لَمْ يَجِدْ صَدَقةً فَلْيرُدَّ بِردٍّ طَيِّبٍ، أَغْناكَ اللهُ، أَعْطاكَ اللهُ، وَمَا أَشْبهَ ذلِكَ.

كُنْتُ كَثِيرًا مَا أَذْكرُ حَدِيثَ عَائِشةَ ﵂ الَّذِي رَوَاهُ البُخارِيُّ فِي «الصَّحِيحِ» - وهُوَ حَدِيثٌ عَظِيمٌ جَلِيلٌ، فِيهِ عِظةٌ وَدَلالَةٌ عَلَى فَضْلِ اللهِ ﷾ وَسِعَةِ جُودِهِ - وهُوَ مَا رُوِيَ عَنْها ﵂ أنَّهَا جَاءَتْها سَائِلةٌ - امْرَأةٌ تَسأَلُ - وَمَعهَا ابْنَتانِ، فَلَمْ تَجِدْ فِي البَيتِ إلَّا ثَلَاثَ تَمْرَاتٍ، فَأَعْطتْهُنَّ الثَّلَاثَ، فَدفَعَتْ الأُمُّ لِكلِّ وَاحِدةٍ مِنْ بَنَاتِها وَاحِدةً، وَرَفعَتِ الثَّالِثةَ لِتَأكُلَها، فَنَظرَ إِليْهَا ابْنَتاهَا يَطْلُبانِهَا الثَّالِثَةَ؛ فَشقَّتْهَا بَيْنهُمَا وَلمْ تَأكُلْ شَيْئًا؛ فَعَجِبتْ عَائِشةُ ﵂ مِنْ ذلِكَ وَقَالَتْ: لَأذْكُرنَّ شَأْنَها إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلمَّا جَاءَ ذَكَرتْ لَهُ شَأْنَ المَرْأةِ وَابْنَتيْهَا، فَقَالَ ﷺ: «إِنَّ اللهَ أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الجْنَّةَ» (¬٣). يَعنِي: بِهذِهِ الرَّحْمَةِ وَهَذَا العَطْفِ، تَمْرةٌ شَقَّتْهَا بَينَ ابْنَتيْهَا رَحْمةً لَهُما وَلمْ تَأكُلْ مِنْها شَيْئًا.

وَفِي هَذَا أيْضًا منَ الدَّلَالةِ عَلَى أنَّ المُسْلِمينَ أَصَابَهُم جَهدٌ فِي المَدِينَةِ، وَمَشقَّةٌ فِي المَدِينَةِ؛ حَتَّى إنَّ عَائِشةَ ﵂ فِي بَعضِ الأَيَّامِ مَا تَجدُ شَيْئًا وَلَا

Rujukan halaman ini: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز، ص 133 (SanadKitab #855, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.