١ - الإِرَادَةُ الشَّرعِيَّةُ.
٢ - والإِرَادَةُ الكَونِيَّةُ.
فَالإِرَادَةُ الكَونِيَّةُ بِمَعنَى المَشِيئَةِ لا يَتَخَلَّفُ مُراَدُهَا ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)﴾ [هود: ١٠٧] والإِرَادَةُ الشَّرعِيَّةُ بِمَعنَى الْمَحبَّةِ والرِّضَا فقد يَقَعُ مُرَادُهَا وقد لا يَقَعُ الْمُرَادُ. وقد فَصَّلَ ذَلكَ العَلَّامَةُ ابنُ القَيِّمِ ﵀ في كِتَابِهِ «شِفَاءِ العَلِيلِ» وغَيرِهِ مِنْ أَئمَّةِ العِلْمِ في التَّفسِيرِ وغَيرِ التَّفسِيرِ، وهَكَذَا أَبُو العَبَّاسِ ابنُ تَيمِيَّةَ في فَتَاوَاه الكَثِيرَةِ.
٧٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الحَمِيدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، ﵄ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً، فَقَاللَّهُمَّ «أَلَا تُصَلُّونَ»، قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤] (¬١).